ابن عربي

437

الفتوحات المكية ( ط . ج )

أحكام . ويعرف بهذا النور لمن استند صاحب تلك الحركة من الأسماء الإلهية ، ومن ينظر إليه من الأرواح العلوية ، وما له من الآيات من الحركات الكوكبية ، لأن الله ما جعل سباحتها في الأفلاك باطلا ، بل لأمور أودعها الله - تعالى - في المجموع فيها ، وفي حركاتها ، وفي قطعها في البروج المقدرة في الفلك الأقصى . وهو ( مصداق ) قوله ( - تعالى - ) : * ( وأَوْحى في كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها ) * - فهي ( أعنى الحركات الكوكبية ) تؤدى في تلك السباحة ما أمنت عليه من الأمور التي يطلبها العالم العنصري . ( الطبيعة خلقها الله دون النفس وفوق الهباء ) ( 353 ) واعلم أن الطبيعة التي خلقها الله تعالى دون النفس وفوق الهباء ، - فلما أراد الله إيجاد الأجسام الطبيعية ، وما ثم عندنا إلا جسم طبيعي أو عنصرى ، - والعناصر أجسام طبيعية وإن تولد عنها أجساد أخر ، - فكل ذلك من آثار الله فيما خلق الله الطبيعة عليها . والطبيعة عبارة عن أمور أربعة ، إذا تألفت تالفا خاصا حدث عنه ما يناسب تلك الألفة